http://bible111.blogspot.com سيكون فى هذا الرابط ترحمة محتوى هذا البحث
الصورة أعلاه يتخيلها الفنان لأمرأة لوط كما يتنحدث عنها فى التوراة
نظرية المقتطفات Fragmentary theory
لقد كان أستغراق " جنكل H. Gunkil " فى عرض مختلف الوحدات الأدبية ( القابلة للتجانس بواسطة ما يسمى بالقالب الأدبى داخل التوراة ) من العوامل التى ساعدت على عودة نظرية المقتطفات Fragmentary Theory فى شكل جديد على يد " جاديس Geddes " و " فاتر Vater " و " دويت De Wette " و " فولتز P. Volz " وألى حد ما كان معهم " رودلف "هؤلاء العلماء هم الذين دعوا لأحياء فكرة " المعطيات المتتممه Supplementary Hypothesis " وتفترض هذه الفكرة أن الكاتب أو المحرر فى الأصل أعتمد على وثيقة معينة ثم لم يلبث أن أدخل فيها كاتب آخر نوعآ من التنقيح أعتمادآ على وثيقة أخرى وذلك بعد مرور فترة طويلة من التاريخ تبرر بطولها تغير مفاهيم العصر .
وكانت وسيلتهم فى ذلك هى تصغير أهمية الوثيقة الألوهية وعلى حد تعبير " فولتز P. Volz " " أنها تعتبر حديثة جدآ بالنسبة للكاتب الأصلى لسفر التكوين " أى ظهرت بعد أتمامه هذا السفر .
" جرهارد فون راد G. Von Rad" والنقد الجذرى Radical Criticism
أما احد أعلام الفكر المعاصر وهو " جرهارد فون راد G. Von Rad " فهو صاحب تقسيم الأصلP الىPA,PB وذلك فى كتابهDie Priesterschrift in Hexateuch , 1934 كما يرى أن الوثيقة اليهودية قد لعبت دورآ هامآ بالنسبة لكل من المحرر و المجمع للتوراة، وكان ذلك على مدة حقب طويلة من الزمن كانت حافلة بمواد تاريخية وتقاليد شائعة ، وكان لها دورها فى أثراء هذه الوثيقة .
لكن " فون راد " يتحفظ تحفظآ يتسم بالتردد فى كتابه Des fregemchichtliche Problem des Hexateuch عام 1938 أزاء تحديد عمر هذه الوثيقة وزمن وجودها ، ويقتصر على القول بأن المرحلة النهائية فى هذا التنقيح تمت بأستكمال مواد التوراة على الشكل الذى نراها فيه .
وهنا نجد نغمة جديدة يرددها " فون راد Von Rad " وهو الذى لفت أنظار الباحثين ألى أنماط وأنساق التقاليد التى تبدو أنطباعاتها على مواد التوراة ، وقد كانت نقطة أنطلاقه فى التفكير ما ورد فى سفر التثنية 26 : 5 - 11 فقد أعتبر " فون راد " هذا الجزء " قٌانون طقسى Cultic Credo " بل هو أعظم من ذلك من وجهة نظره .
والحقيقة الماثلة أمامنا أن الكاتب لم يذكر لنا فى هذا الجزء أى شىء من الأحداث التى مرت على الشعب فى سيناء. ومن هذه النقطة توصل الى تحديد ظاهرة معينة . تلك الظاهرة هى أن التقليد الذى ينتمى أليه كتاب التثنية يختلف عن التقليد الذى ينتمى أليه الخروج ( قارن بين تثنية 26 : 5 - 11 مع خروج 15 ) الذى يتحدث عن نفس الشىء بأختلاف ذكر حوادث سيناء كذلك بالمقابلة مع مزمور 136 .
ولايشك "راد " فى تاريخ الآباء الوارد فى التوراة من ناحية ما ذكر فى حياتهم ، لكنه يقول أن الآباء كان لكل واحد منهم ألهآ ، ومع ذلك كانوا متمسكين بعبادة ما أطلقوا عليه أسم " أله الآباء " ، ويقول أنه لم يكن كل أسباط بنى أسرائيل فى أرض مصر ، بل كان أبناء راحيل الذين خرجوا من أرض مصر ثم تحالفوا مع أبناء ليئة عند دخولهم لأرض الموعد، فلقد كان أبناء ليئة يعيشون بالفعل هناك، والذى ساعد على أيجاد هذا التحالف هو العبادة المشتركة ليهوه ، وعلى مر التاريخ أضطلع جمهور الكهنة بتعليم الشعب ما ورد فى التوراة. ولقد وجدوا فى مكان ما التقليد السينائى مع تقليد الخروج والغزو ، وكانت أغلب مواد هذا التقليد واردة من العبادة الكنعانية والتى كانت مقتبسة بدورها من البابليين.
وبذلك صار " فون راد "من النقاد الجذريين ٌ,Radical , وذلك لتتبعه لجذور التقليد ومنابعه . ويكون من المناسب لنا أن نتذكر عجز " راد " عن تخديد مكان أقرار هذا التجميع أو التوحيد.
كما عجز عن ذكر الزمن الذى ترجع أليه هذه الأحداث التى ذكرها، فليس لوجود بعض الممارسات الدينية الشبيهة بالممارسات الطقسية اليهودية أن يثبت بها فكرة الأقتباس ...ألخ ، كما ظن "فون راد" ا أننا لا نستطيع أن نجد غرابة فى عدم ذكر أشياء عن سيناء فى الجزء الذى أختاره "راد " من التثنية ذلك لأن ذكر سيناء فى هذا الجزء بالذات غير ضرورى لأنه معروف ضمنآ من خلال ما سبق وما لحق هذا الجزء بل بالعكس فأن نظريته هذه تثبت لنا أن سقر التثنية يحاول كاتبه أن يخذف الأشياء التى تختص بالحديث عن حادثة الخروج ودخول أرض الموعد ، وبهذا يصبح التثنية ليس بالكتاب الأصلى الذى أقتبست منه سائر الأسقار أو ضمت محتوياته بما فيها من تقليد الخروج . بل هو كتاب تمت كتابته بعدما أنتهى الكاتب من سرد أخبار الخروج بحيث صارت معروفة لنآ دون تصريح .......................وهكذا نرى اليوم.......
أنحسار كل هذه النظريات بواسطة ما عرفه العالم اليوم فى أكتشافاته الآثرية التى وطدت ودعمت أظهار هؤلاء العلماء بصورة المخمنين أكثر من كونهم مكتشفين ولكى نتتبع هذه النظريات نجد أنها تبعد الدارس عن الحق الكتابى فى الأعلان الألهى بل أنها تخلق أمام الأنسان عدة صعوبات تعجز النظرية عن خلها . بالأضافة لأنها لا تتعامل مع الكتاب المقدس بعدالة بوصفه أعلان الله . لكن من يقرأ الكتاب المقدس نفسه يجد فيه السبيل للفهم .
ترى ما الذى سيتمخض عنه المستقبل فى عالم الفكر ؟ نحن لانعلم ... لكننا متأكدون أن النظريات ستقوم لتكذيبها نظريات أخرى ، بينما تظل كلمة الله صامدة تتحدى عوامل الزمن ، ذلك لأن الكتاب المقدس هو كلمة الله الخالد الأزلى الأبدى ، الذى لا تزول كلمة من كلماته ولا خرف واخد نطق به بروحه القدوس الذى يهيمن على كل كتبة الوحى.
-
-
-
الصورة هى لكهوف وادى قدرون حيث أكتشفت بعض المخطوطات
وقدكان أصل العبرانية أى اللغة الآكادية معروفآ منذ القرن الخامس عشر قبل الميلاد بوصفها اللغة الدبلوماسية لمصر فى ذلك الحين وتشهد لذلك خطابات تل العمارنه .
فلم يكن الوحى شفاهيآ كما زعم النقاد بسبب عدم وجود لغة للكتابة فى ذلك الحين كما ظنوا بل لقد صيغت العبرانية وعرفها حكام مصر منذ القرن العشرين قبل ميلاد المسيح بل لقد وجدت كتابات عبرانية يرجع تاريخها للقرن الأربعين قبل ميلاد المسيح لكن هذا التاريخ الأبعد لم تكن اللغة قد تطورت فيه لحد الكتابة لكتب متطورة مثل سائر الكتب المصرية والآشورية آنذاك، لكن يمكننا القول بأن الكتابة بمعناها الأدبى الدقيق باللغة العبرانية كانت معروفة حوالى عام 2000 قبل الميلاد وهذ التاريخ سابق على عصر موسى ببضع قرون ، وللمزيد نقرأ كتاب " مارتن W.J. Martin , Dead Sea SWcroll of Isaiah , 1954 p 18 "
أن الأكتشافات التى تثبت تاريخ العبرانية وصدق حوادث التوراة وأتساقها مع الواقع كثيرة ، ولعل منها نصوص ( نوزى Nuzi) ونصوص ( مارى Mary)
لكن البحث الفذ الذى فيه نصوص صريحة من التوراة هو بحث مخطوطات البحر الميت وها نحن نقدم ملخصآ للصورة التى نشرت فى مجلة The Biblical Archeologist فى عدد مايو 1948 فى مقال عنوانه " أكشاف ظاهرة طبيعية A Phenomenal Discovery " وقد كان البحث عن بداية عهد الأكتشاف ثم تبعه بمقالات أخرى لمتابعة البحث " لقد بدأ الأكتشاف عندما تعرف الباحثون فى المدرسة الأمريكية للدراسات الشرقية بأوروشليم على أربع مخطوطات أعطيت لهم من دير السريان المسمى " دير القديس مرقس " فى أوروشليم وكانت هذه المخطوطات عبارة عن كتاب لسفر أشعياء كله وتفسير لسفر حبقوق وبعض الكتابات السرية ( التى كانت تخص جماعات أنتشرت قبل ميلاد المسيح فى الصحراء حيث تمارس طقوسآ للعبادة مبتكرة ومأخوذة من الأمم ألأخرى )
أما المخطوط الرابع فقد كان مصنوعآ من الجلد وخشى أن يفسد بفتحه ، وكانت عليه ثلاثة حروف كرموز لكلمات وهى " أ ش ر " فأرسل " ميللر بوروز Miller Burrows" خطابآ بتاريخ 7 مارس ألى مدير المدرسة بأوروشليم راجيآ منه أن يعطيه فرصة للبحث ، وفى أبريل 1948 تعرف على تاريخ الكتابة لمخطوط أشعياء وقال أنه على الأقل القرن الأول قبل الميلاد ، وأنتشرت ألأخبار المذهلة فجذبت أنظار العلماء للمنطقة فشهدت أرض فلسطين العديد من رحلات المستكشفين الذين جمعوا العديد من المخطوطات التى سميت فيما بعد بأسم " مخطوطات البحر الميت" وهى عبارة عن مواد مختلفة من الكتاب المقدس تصل أعمارها ألى الألف سنة الأولى فبل الميلاد.
ثم أعلن فى أبريل عن أكتشاف عظيم قام به " سوكينيك E. L Sukenik" من علماء الجامعة العبرية .
وبعد عامين من هذه الأكتشافات أزدادت عدد الكتب والمقالات التى تناولت مخطوطات البحر الميت ،
لكنه حدث فى أحد أيام الشتاء لعام 1946 - 1947 أن كان ثلاثة من البدو من قبيلة " طعميرة Ta'amireh" والتى كانت تسكن فى برارى البحر الميت فى موقع يبعد عن مدينة الملح القديمة جنوب غربها بمسافة نصف ميل ، تلك القرية التى سميت حديثآ بأسم " خربة قمران ". وكان العلماء يحفرون هناك منذ منتصف القرن الماضى وعرف العلماء المكان بوصفه قلعة رومانية قديمة أقيمت مكان بلدة ذكرت فى العهد القديم وهى " عمورة " . ولو كان البدو يعرفون هذه القصة لكان الموقف مختلفآ معهم لأن المكان بهذه الصورة يكون محفوفآ بالأخطار على أغنامهم وذلك لكثرة السراديب التى تكون عادة موجودة فى هذه الأماكن .
-
- -
الصورة هى لكهوف وادى قدرون حيث أكتشفت بعض المخطوطات
أبحاث أثرية
كل من يطالع كتاب "مستر كينون F.G.Kenyon, Our Bible and the Ancient Manuscripts " ، يخال له أنه لا توجد شاردة ولا واردة أتى بها الكناب المقدس بعهديه ألا ولها شهادة كامنة فى أعماق الأرض أو فى المغائر والكهوف التى تنتشر هنا أو هناك فوق الأراضى المقدسة . ذلك مع أن كتاب مستر كينون السالف الذكر تمت طباعته عام 1958 فلم تسجل فيه الأبحاث الحديثة الأخرى التى كان لها الشأن فى أثبات كلمة الوحى. عكس ما ذهب أليه الخالمون أمثال " ولهاوزن " ومن سبقه ولخقه .
فها هو " هارى توماس فرانك Harry Thomas Frank , An Archeological Companion to the Bible., 1972 , pp 26 -29 " فى كتابه باللغة الأنجليزية " المصاحب الأثرى للكتاب المقدس " صفحة 26 ختى صفحة 29 من هذا الكتاب المطبوع عام 1972 يكتب ما يلى :-
منذ خوالى أربعون عامآ مضت كان هناك رجلان أنجليزيان قدما للعالم أعجب أكتشاف حقبقى وهما " هوارد كارتر Howard Carter " و " لورد كارنارفون Lord Carnarvon " وكان هذا الأكتشاف هو"مقبرة توت عنخ آمون" الذى توفى عام 1344 قبل الميلاد . ولم تمض سبع سنوات على هذا الأكتشاف حتى توفى فى ظروف غامضة ظنوها " لعنة الفراعنة ". ولكن الأبحاث لم تتوقف فلقد لحقهم أنجليزى آخر وهو " ليونارد ووللى Leonard Woolley" وكان حقل أبحاثه عند أور قرب " بغداد " وهو الذى وجد أشارات وبراهين أكيدة تؤيد قصة الطوفان وفلك نوح المذكور فى التوراة قى سقر التكوين 6 : 5 - 9 : 17 .
لكن الأبحاث أستمرت بعد الحرب العالمية التى اعاقتها عن الأستمرار. ففى حوالى عام 1940 من الميلاد أكتشفت بعض المخطوطات فى كهف جنوب غرب البحر الميت ، وكانت هذه المخطوطات جزء من مكتبة تخص أحدى الطوائف اليهودية التى كانت موجودة وتعيش قديمآ فى وادى قمران وصار مكانها الآن أطلال مجردة . أما عن تاريخ هذه المخطوطات فيرجع الى خوالى القرن الثالث قبل الميلاد وقد سمى هذا الأكتشاف فيما بعد بأسم" مخطوطات البحر الميت" .
وكل من يقرأ كتاب " ألبرايتW.F. Albright , " History , Archeology and Christian Humanism "يجد عددآ من الأبحاث الأثرية الهامة بشأن العادات والتقاليد المتبعة فى العالم القديم ما يطابق تمامآ الصورة المعطاة لنا فى التوراة وعلى حد تعبيره" فأن الأكتشافات الأثرية تشبه المرآة التى تنعكس فيها أشعة الخق الألهى المدون فى التوراة فها نحن نجد لكل خادثة صدى أثرى " .
وقد كانوا ألى عهد قريب يظنون أن اللغة العبرانية حديثة العهد ، تلك التى دون بها العهد القديم ، لذلك أرجع البعض بناء على هذه الفكرة تاريخ كتابة العهد القديم لسنوات متأخرة لا ترتبط بتاريخ موسى كاتب التوراة تلك الفكرة التى تبناها أغلب النقاد ،لكن الأبحاث وجدت أن اللغة العبرانية هى أقدم اللغات وأوسعها أنتشارآ وأستخدامآ فى العالم القديم فقد كانت موجودة قبل عهد الآباء أبراهيم وأسحق .... ألخ فهى تؤرخ بحسب هذه الأبحاث ألى ما يقرب من عام 2000 قبل الميلاد فى تلك الفترة التى أنتقل فيها أبراهيم من أرض أور الكلدانيين.
ومع أن الفترة التالية شهدت قيام وأنحسار خضارات كثيرة ولغات مختلفة ألا أن اللغة العبرانية ظلت صامدة . فلقد أستخدمت حتى جنوب الوادى الأخضر فى مصر وحتى فى صحراءها . كما شهدت ميلاد النيل وشهدت لها الأسر الحاكمة التى توالت على عرش مصر ومنها الأسر التى بنت الأهرامات . ولدينا فى هذا الشأن مخطوطات بالعبرانية تعود ألى عصر الهكسوس حوالى عام 1700 قبل الميلاد، وللمزيد من الأطلاع هناك العديد من الكتب الأثرية مثل كتاب "جريسمانGressmann " الذى ذكر فيه شيئآ من هذه الكتب المكتشفة فى الوجه المرقم ب CCLIX من كتابه Attorientalisch Bilder zum Alten Testament , 1926 وقدكان أصل العبرانية أى اللغة الآكادية معروفآ منذ القرن الخامس عشر قبل الميلاد بوصفها اللغة الدبلوماسية لمصر فى ذلك الحين وتشهد لذلك خطابات تل العمارنه .
فلم يكن الوحى شفاهيآ كما زعم النقاد بسبب عدم وجود لغة للكتابة فى ذلك الحين كما ظنوا بل لقد صيغت العبرانية وعرفها حكام مصر منذ القرن العشرين قبل ميلاد المسيح بل لقد وجدت كتابات عبرانية يرجع تاريخها للقرن الأربعين قبل ميلاد المسيح لكن هذا التاريخ الأبعد لم تكن اللغة قد تطورت فيه لحد الكتابة لكتب متطورة مثل سائر الكتب المصرية والآشورية آنذاك، لكن يمكننا القول بأن الكتابة بمعناها الأدبى الدقيق باللغة العبرانية كانت معروفة حوالى عام 2000 قبل الميلاد وهذ التاريخ سابق على عصر موسى ببضع قرون ، وللمزيد نقرأ كتاب " مارتن W.J. Martin , Dead Sea SWcroll of Isaiah , 1954 p 18 "
أن الأكتشافات التى تثبت تاريخ العبرانية وصدق حوادث التوراة وأتساقها مع الواقع كثيرة ، ولعل منها نصوص ( نوزى Nuzi) ونصوص ( مارى Mary)
لكن البحث الفذ الذى فيه نصوص صريحة من التوراة هو بحث مخطوطات البحر الميت وها نحن نقدم ملخصآ للصورة التى نشرت فى مجلة The Biblical Archeologist فى عدد مايو 1948 فى مقال عنوانه " أكشاف ظاهرة طبيعية A Phenomenal Discovery " وقد كان البحث عن بداية عهد الأكتشاف ثم تبعه بمقالات أخرى لمتابعة البحث " لقد بدأ الأكتشاف عندما تعرف الباحثون فى المدرسة الأمريكية للدراسات الشرقية بأوروشليم على أربع مخطوطات أعطيت لهم من دير السريان المسمى " دير القديس مرقس " فى أوروشليم وكانت هذه المخطوطات عبارة عن كتاب لسفر أشعياء كله وتفسير لسفر حبقوق وبعض الكتابات السرية ( التى كانت تخص جماعات أنتشرت قبل ميلاد المسيح فى الصحراء حيث تمارس طقوسآ للعبادة مبتكرة ومأخوذة من الأمم ألأخرى )
أما المخطوط الرابع فقد كان مصنوعآ من الجلد وخشى أن يفسد بفتحه ، وكانت عليه ثلاثة حروف كرموز لكلمات وهى " أ ش ر " فأرسل " ميللر بوروز Miller Burrows" خطابآ بتاريخ 7 مارس ألى مدير المدرسة بأوروشليم راجيآ منه أن يعطيه فرصة للبحث ، وفى أبريل 1948 تعرف على تاريخ الكتابة لمخطوط أشعياء وقال أنه على الأقل القرن الأول قبل الميلاد ، وأنتشرت ألأخبار المذهلة فجذبت أنظار العلماء للمنطقة فشهدت أرض فلسطين العديد من رحلات المستكشفين الذين جمعوا العديد من المخطوطات التى سميت فيما بعد بأسم " مخطوطات البحر الميت" وهى عبارة عن مواد مختلفة من الكتاب المقدس تصل أعمارها ألى الألف سنة الأولى فبل الميلاد.
ثم أعلن فى أبريل عن أكتشاف عظيم قام به " سوكينيك E. L Sukenik" من علماء الجامعة العبرية .
وبعد عامين من هذه الأكتشافات أزدادت عدد الكتب والمقالات التى تناولت مخطوطات البحر الميت ،
لكنه حدث فى أحد أيام الشتاء لعام 1946 - 1947 أن كان ثلاثة من البدو من قبيلة " طعميرة Ta'amireh" والتى كانت تسكن فى برارى البحر الميت فى موقع يبعد عن مدينة الملح القديمة جنوب غربها بمسافة نصف ميل ، تلك القرية التى سميت حديثآ بأسم " خربة قمران ". وكان العلماء يحفرون هناك منذ منتصف القرن الماضى وعرف العلماء المكان بوصفه قلعة رومانية قديمة أقيمت مكان بلدة ذكرت فى العهد القديم وهى " عمورة " . ولو كان البدو يعرفون هذه القصة لكان الموقف مختلفآ معهم لأن المكان بهذه الصورة يكون محفوفآ بالأخطار على أغنامهم وذلك لكثرة السراديب التى تكون عادة موجودة فى هذه الأماكن .
ولاحظ أحدهم وهو يقود قطيعه وأسمه " جمعة محمد " وجود حفرتين فى مكان عالى لا يمكن أن يكونا كهفين ، وبدافع حب الأستطلاع صوب عددآ من الحجارة لأقرب تلك الفتحات فسمع صوت أرتطام أحد الأحجار كما لو كان كصوت أنكسار أناء فخارى .
لكنه لم يستطع أن يواصل البحث حيث قد حل الظلام فأجل البحث للغد فى الصباح الباكر فقد ظن أن هناك أوانى بها ذهب أى كنز ، فما الذى يمكن أن تحتويه أوانى فخارية فى مكان مهجور مثل هذا ؟
وأتى فى الصباح برفقة أثنين من رفقائه هما " خليل موسى " و أحمد الحامد " وقد أسفرت مجموع أكتشافات هذه المجموعة عن أيجاد العهد القديم كله عدا سفر أستير غير كتاب لتفسير سفر التكوين وتفسيرآ لسفر حبقوق وكتابآ آخر يحتوى على صلوات الشكر والطقوس الخاصة بهذه الطائفة .
فأين هى أدعاءات النقاد من كل هذه الأدلة الدامغة والملموسة التى ترجع لعهد سابق للسبى فى كتابتها !!؟؟.
ويعوزنا الوقت - وليس هذا مجالنا - أذا تحدثنا عن مخطوطات نجع حمادى وغيرها وغيرها فقط نقول لو سكتت الألسنة التى تدافع عن الحق الألهى فأن فى باطن الأرض من يشهد له والحجارة تتكلم .أن الآثار تمدنا بأثبات عمر كتابة المخطوطات بأستخدام النظائر المشعة مثل كاربون 14 ، وتؤيد صدق محتوياته من واقع التاريخ المدفون فى باطن الأرض.
- د.ق.جوزيف المنشاوى.

0 التعليقات:
إرسال تعليق